17.9.09

ما تخافوش

عام 2005 معظم اللبنانيون شاهدوا فيلم عادل إمام السفارة في العمارة في صالات السينما وما زالوا يشاهدونه اليوم عبر شاشات التلفزة مراراً وتكراراً، وعام 2005 أيضاً أبديت إعجابي بهذا الفيلم عبر مقالة شكرت فيها زعيم الشاشة العربية لأنه وضع الإصبع على الجرح العربي مباشرةً وصوّر الصّراع العربي الاسرائيلي على إنه ليس فقط محصوراً بدولة عربية واحدة إنّما هو صراع يكرّر نفسه في جميع الدّول العربيّة على حدّ سواء....
وهذا الصراع المشترك بين جميع الشعوب العربية أكان نظامها مرتبطاً بوثيقة سلام مع اسرائيل أم بوثيقة هدنة أم بحرب لا تهدأ، يصوّره أيضاً اليوم البطل الفنان "نور الشريف" في مسلسله الجديد لشهر رمضان المبارك لهذا العام 2009 والذي هو تحت عنوان "ما تخافوش"!
شكراً وألف شكر لهذا الفنان الكبير والجريء كما الشّكر للكاتب أحمد عبد الرحمن وللمخرج يوسف شرف الدين على هذا العمل الكامل المتكامل من حيث القصة والسيناريو والإخراج والتمثيل...
لمن لا يتابع أحداث مسلسل "ما تخافوش" فهو يخسر فرصة مشاهدة التجسيد الأفضل والأكثر تعبيراً للكيان الصهيوني وتهديداته اذ انه يسلّط الضوء على هذا العدو الذي لا يستثني أحداً مسيحياً كان، مسلماً أو حتى يهودياً. فالقتل والاغتيال وتصفية الناس نساء ورجالاً واطفالاً هو من أهمّ اختصاصاته لأن الهدف واحد "إسكات كل من يقول الحقيقة بصوت عالٍ وبشكل واضح وصريح ومباشر".
أما في تفاصيل المسلسل فهو ينحصر بمضمونه الأكبر ضمن محطّة تلفزيونيّة فضائية شهيرة تدعى "قناة الشعلة المصرية" ومكرم بدوي (نور الشريف) هو رئيس مجلس إدارتها ومعدّ ومقدّم برنامج "ما تخافوش" الذي يشاهده الملايين عبر العالم، والذي استضاف على منبره الكثير من المفكرين والأدباء اليهود المناهضين للصهيونية والذّين يدعون للفصل بين اليهوديّة كديانة سماويّة والصهيونيّة ذاك الكيان السياسيّ الشرس، كما واستضاف شخصيّات عديدة أبدت رأيها عن الانتماء للوطن وليس للمعتقد ممّا أثار حفيظة جماعة صهيونية أرادت القضاء على البرنامج وذلك بمساعدة نائب رئيس مجلس إدارة المحطة مقدمة له الكثير من المغريات والأطماع. فتبدأ عملية تحطيم مكرم بدوي باغتيال زوجته وطفلته كما واغتيال أعزّ اصدقائه "روبرتو" الايطالي المسيحي الذي سبق واغتيلت زوجته "صوفيا" اليهودية وكلّ الاغتيالات كانت تحصل عبر حوادث سير مفتعلة... وعندما لم تفلح هذه الاغتيالات بتحطيمه وزرع الخوف فيه بدأ أسلوب جديد من المعركة وهو تشويه تاريخه وتاريخ عائلته عبر التاكيد ان جدّ مكرم بدوي يهوديّ الأصل وليس مسلماً كما هو معروف، لكنه اعتنق الاسلام وغيّر اسمه بعد هروبه من تونس وليبيا الى مصر وإنّ مكرم بدوي هو عميل للكيان الصهيوني بهوية مخفيّة، فنشر ذلك عبر الانترنت وكلّّ الفضائيات لزعزعة ثقة الناس بالمحطة وبهذا الشخص المقاوم للخوف والضعف والسقوط بهدف ايقاف البرنامج والمحطة في آن...
أو ليس صحيحاً أنّ الكيان الصهيوني يستعمل الأساليب نفسها في جميع معاركه وهي القضاء على النفوس قبل الأجساد وفي جميع أقاصي الأرض، وذلك بافشال كل المشاريع الكبرى التي لا ترتبط بالصهيونية أكانت مشاريع فنيّة ام سياسية ام اقتصادية ... أو حتى بافشال وتصفية كلّ الشخصيات المهمة التي ترغب بالوصول الى مناصب كبيرة في كافة الدول متقدمةً كانت ام لا..
ولكن يبقى السؤال الذي يجب أن تطرحه جميع الشعوب العربيّة على رؤسائها وزعمائها دون خوف هو التالي:
كثيرون ممن قاوموا اسرائيل هم اليوم أبطال شهداء فهل ينجح مكرم بدوي الذي قرّر أن يقاوم وألاّ يخاف داعياً الجميع لعدم الخوف والصمود في مواجهة الظلم والموت في أن يصبح بطلاً حيّاً أم أنّ الأمر سينتهي به بالإنضمام الى قافلة كلّ هؤلاء الشّهداء الأبطال؟

رولا أحوش البستاني
17.09.2009

20.5.09









































-1-


قيامة لبنان جايي.... ب 7 حزيران جايي

جايي بوحدتنا وتضامننا ونحنا واثقين انّو المجد جايي ولو مهما تأخّر جايي.

لبنان راجع يكلل جبينو الغار وراجع منارة الشّرق وبلد السّياحة والفن والثقافة بقرارنا الحرّ وخيارنا الصحّ

لبنان راجع بايدنا الوحدة، وشعبنا الواحد، وعلمنا الواحد تيصير وطن واحد موحّد متل الله الواحد لكلّ ابنائه.

هيك منرفع رايات النصر بعرس لبنان المجد، وعروستو بيروت الكرامة، وبصوت واحد بنهتف وبنقول:

نؤمن بلبنان واحد، علم جامع الكل، يرفرف في السماء فتهلّل له الأرض:

كلّنا للوطن ... للعلى للعلم ...


- (النشيد الوطني اللبناني) -











-2-


مسا الخير، مسا التيّار الوطني الحرّ، مسا لبنان السيّد الحرّ المستقلّ...

أهلا وسهلا بأهل ضيعتنا وكلّ، أهلا وسهلا فيكن بهاللّقاء اللي عم يجمعنا مع نوابنا الأحبّاء اللّي سبق وكنّا معهم وكانوا معنا اكتر من مرة، بس هالمرّة أكيد مختلفة لأنّو السّبب مختلف وهوي الانتخابات النيابية لعام 2009.

هاللّقاء اللي بيجمعنا اليوم هوي لتجديد الولاء والوفاء للائحة التغيير والاصلاح ولتأكيد الالتزام بالبرنامج والمشروع ومش بس للتزقيف لشعارات بالية وأمجاد باطلة...

نحنا هون تنأكّد انّو تصويتنا لمشروع مش لشعار، و شعاراتن المزيّفة ومشاريعن المعدومة رح تنكشف ب 7 حزيران 2009 لمّا التيّار الوطني الحر رح ينزل على الارض ويقول كلمته الصحّ بوجه الغلط، كلمة التغيير بوجه التعتير، كلمة الشراكة بوجه الشركة، كلمة الوفاق بوجه النفاق، كلمة العماد عون الكبير بوجه كل الصغار....

صوّتوا لمشروع مش لشعار، أكيد! هنّي الشعار ونحنا المشروع، شعارات الطائفية والميلشيات، شعارات الاستئثار والتسلّط، شعارات نقد الآخر والغاءه بدون تقديم بديل.... ومشروعنا هوي مشروع الحق والعدل والمساواة على امتداد الوطن ولكلّ الطوايف والمعتقدات والمستويات...








-3-


لقاءنا اليوم هوي للتأكيد على انو نحنا، اللبنانيّين عموماً والمتنييّن خصوصاً، ما بننسى:

- التسونامي العوني بال 2005 اللي اجتاح المقاعد بلا منيّة من حدا
- تكريس الزّعامة المسيحيّة للعماد عون من قبل أعلى مرجع ديني مسيحي
- الانتخابات الفرعيّة المتنيّة بال 2007 والفوز الشريف بالرغم من الوسائل الغير الشريفة اللّي استعملت من استغلال لدم الشهدا و الغاء كتير كتير من الاصوات لتحجيم قيمة الفوز

حتى ولو اصحاب الشّأن ادّعوا النسيان وعدم المبالاة اكيد نحنا ما بننسى حتى لمّا بتكون السّما حمرا وخضرا وصفرا و مش بس زرقا....

بمدرسة الجيش تربى وبالفينيسيا ما تخبّى
من الكرسي ما عبّا جياب من مجدو الكرسي عبّا

نايبنا المتني المعروف الجنرال ادغار معلوف
الليلة معنا عالمكشوف جايي حتى يسنّ سيوف
سيوف الحريّة والحق ويخلّي اللي ما شاف يشوف!!!

جنرال معلوف تفضّل:

)كلمة النائب ادغار معلوف)






-4-


بيروت، وسط بيروت التجاري صار اليوم قطاع خاص، استثمار خاص، حكر لفئة وحدة من اللبنانيين.

اذا بتمرقوا بوسط بيروت التجاري بتشوفوا كل اللوحات الاعلانية الانتخابية مصبوغة بلون واحد وهوي لون الأزرق اللي ما بيخرقو ولا لون تاني، ولا حتى حلفاء هالفريق حدا منن تجرأ وحط لوحة اعلانية انتخابية خاصة فيه.

هيدي هيي سياسة الانغلاق والتفرد اللي عم تتجسد بوسط بيروت.

اما اذا بتمرقوا بالأشرفية، والمتن وكسروان وجبيل وكل المناطق اللبنانية بتشوفوا لوحات من كل الالوان وحتى اللون الازرق. هيدا هوي مشروعنا وهيدي هيي سياستنا، سياسة الانفتاح والدولة مقابل سياسة الانعزال والمزرعة.

لما بتعبر بيروت كل الألوان، بترجع بيروت عاصمة لبنان، بترجع بيروت القلب النابض بالحياة والحاضنة لكل الاديان والاحزاب...

سوا رح نعبر معبر الجمود ببيروت
سوا رح نكسر حاجر الصمت ببيروت
سوا رح ننتخب للتغيير والاصلاح ب 7 حزيران...








-5-


نحنا كنا سوا 2005 وبنتذكّر كتير منيح المناشير اللي وزّعوها اخوة ورفاق لإلنا بالوطن حتى يدغدغوا فيها مشاعرنا ويزعزعوا قراراتنا، مناشير انتقدت يومها تحالف الجنرال مع المرّ وكانت بترمز لصورة مأخوذة من أحداث 7 آب وكتب تحتها: اذا انتو نسيتو نحنا بعد ما نسينا.... نحنا هلّق عم نقلّن مبروك عليكن تحالفاتكن الجديدة واذا انتو نسيتو نحنا بعد لهلق ما نسينا واللي بيتو من قزاز ما يراشق الناس بحجار....

اللّي جرّب يتقرّب منا وجرّب يغيّر طعمو المرّ ويدعي انو ندمان، اللي جرّب يلبس وجه غير وجّو تيوصل بفضلنا ودعمنا، لمّا انحطّ بالغربال اوّل واحد تغربل لأنّو بالنهاية ما بيصحّ الاّ الصّحيح وهيدا هوّي اليوم مشروعنا وهدفنا انّو شو ما كان لوننا نفكّر صحّ حتّى يصحّ الوطن...

للنّاخب المتين بنقول متّن صوتك، وعلى متنّا نحنا السفينة أكيد على شطّ الخلاص رح يوصل القبطان ... أهلا وسهلا بالنائب ابراهيم كنعان!!!!

(كلمة النائب ابراهيم كنعان)
17.05.09

4.3.09

شهادة حيّة برسم الوزير….

يوم الثلثاء الواقع في الثالث من الشهر الثالث من العام 2009 وفي تمام الساعة الخامسة والدقيقة الخامسة والثلاثين مساءً، في محلة فرن الشباك، وتحديداً أمام ثكنة المقدم الشهيد بيار غاوي حدث ما يلي:

سيارة جيب بيضاء تبدو مدنية، بلوحة تحمل الرقم " N317954 ن"، تقف في الجهة المقابلة للثكنة، موقفةً وراءها حبلاً من السيارات، آخذةً كل وقتها لتقرر اتجاه سيرها يميناً أو يساراً او ... وكونها لم تشغل اية اشارة والكل ينتظر قرارها، اضطر سائق الباص المنتظر خلفها الى اصدار زمور صغير يرغم سائقها على الاستيقاظ من غفوته، واذ به يستيقظ كالديب الكاسر، ويترجل من جيبه مع شخص آخر من الفصيلة نفسها، متجهين نحو سائق الباص ليفتح سائق الجيب باب الباص ويطحش على السائق ماسكاً اياه بملابسه، ناهراً شيبه، شاتماً أخته وامه، وأحداً لم يحرك ساكناً، فيا للخجل! مشهد مبكٍ في وطن القانون والمؤسسات: الرجل المسنّ لم يفتح فاه بكلمة، الركّاب المذهولون لما يحصل يراقبون بصمت، وحرس الثكنة يقترب مشجعاً وداعماً لما تقترف يديّ زميله في الواجب بحق زميل له في المواطنية والانسانية....

وانا على جانب الطريق اشاهد تلك المسرحية الميليشياوية منتظرة اسدال الستارة ولكن ليس لأصفق بل لأترحم على بلد تسن فيه القوانين لتنفذ بحق بعض الموبيلاتات التي يسترزق اصحابها عبرها او بحق بعض السيارات التي اعتادات مساحاتها على ورقة ظبط يومية، ولكن ذاك الدركي الشاب أي قانون يحاسب عنتريته الطائشة ام انه "عنتر" اذا ما سئل "مين عنترك؟" سيجيب ساخرا" حتماً : "عنترت وما حدا ردني!".....

رولا أحوش البستاني

18.2.09

مسحاء دجالون....

بالأمس شاهدنا عبر شاشات التلفزة شخصية سياسية تنعت زميلها في السياسة ب"الغبي"، قد يكون من باب الصدفة وهذا ما نبغيه ان الشخصيتين اورثوذكسيتين، فعلام يتصارعان.... الاولى متنية والاخرى ليست كذلك حتى الآن... الاولى سياسية محنكة بامتياز وتتميز بضرب الحافر والمسمار في آن، أما الاخرى عسكرية صلبة بامتياز وتتميز بأنها الاقرب الى العماد عون شخصاً وموقعاً، ولكن هل يعقل ان يكون الموضوع أقرب الى المثل القائل: "بنلطش الجارة تتسمع الكنّة؟"

وهنا يطرح السؤال لماذا تحالف المر – الجميّل؟

اللبنانيون ما زالوا يذكرون الانتحابات النيابية في عام 2005 والانتخابات الفرعية في المتن عام ،2007 وأبرز ما ميّز تلك الانتخابات أمران أساسيان:

1- التمثيل المسيحي الكبير الذي تميّز به الجنرال عون
2- عظة البطريرك صفير حين قال انه أصبح لكلّ طائفة زعيمها والمسيحيّون اختاروا زعيمهم...

ومنذ ذلك الحين والفريق الخاسر لا يستطيع تحمّل النكسة، فهو مذاك يحاول جاهداً تغيير الواقع.
بالنسبة لبكركي تمكّن الخاسرون مسيحياً من زعزعة العلاقة بين البطريرك صفير والعماد عون فأصبحت بكركي طرفاً سياسياً وقد يكون انتخابياً أيضاً بدل من ان تكون صرحاً جامعاً للمؤمنين كما كانت الرسالة دائماً: كونوا واحداً كما انا والآب واحد.... وها هو التاريخ يعيد نفسه بين العام 1990 واليوم.

أما بالنسبة للتمثيل المسيحي هذا ما لم يفلح به فريق 14 شباط بعد، وقد ادرك فشله في الانتخابات المتنية الأخيرة حين تمكن د. كميل خوري من الفوز على الرئيس امين الجميل بالرغم من كل الظروف التي كانت تحيط بآل الجميل حينها وبكل الحجج التي حاول هؤلاء الشباطيون من استخدامها لالغاء بعض الصناديق الأرمنية ولكن عبثاً حاولوا، فكانت النتائج واضحة كوضوح الشمس والمسيحيون ثابتون في مواقفهم لا يتزعزعون....

ومنذ تلك الانتخابات التي شكلت صدمة لآل الجميل في عقر دارهم وكل فريق 14 آذار الذي يحمل الهوية المسيحية يضع نصب عينيه زعزعة الجنرال مسيحياً... فبدأوا بتركيب الأفلام التي تشوه صورة الكنيسة ليجعلوا بعض الأشخاص يظنون ان العماد عون تابع وملحق بالشيعة وخاصة حزب الله، كما وانهم يحاولون اختراع الروايات حول حزب الله وسيده وتشويه صورتهم لعل بعض المسيحيون يستنكرون وثيقة التفاهم وينشقون عن العماد عون فحكماً يصبون في الجهة الاخرى التي تحاول دائماً ابراز خوفها وحبها لبكركي ورضى بكركي عنها في آن.

وها نحن اليوم على ابواب انتخابات جديدة، قد لا يكون الشباطيون هؤلاء المجنسين مسيحياً هم السبب في فسخ التحالف بين عون والمر ولكنهم حكماً سيقدمون كل التنازلات للمر كي لا يكون فريقاً ثالثاً لا بل في صفهم فيكسبون بعض الأصوات المسيحية التي ما زالت تستفيد من المر في لقمة عيشها وخبزها اليومي...

هؤلاء الذين يدعون المسيحية يحاولون جاهدين كسر قوة عون المسيحية حتى ولو بتدني النسبة التمثيلية 10% ، عندها يجدون حجة لاستخدامها امام انفسهم قبل الآخرين بأن قرارات عون لم تكن سليمة وهذا ما ادى الى هذا التدني وان خط 14 آذار هو الصحيح... فهم يحتاجون لأي دليل ملموس لاقناع انفسهم بأنهم "صح"، لأن الحسّ لديهم شبه معدوم.... ولا يهمهم ابداً ان نجح عون في بعبدا او الجنوب او... لان لا حول ولا قوة لهم حيال الأصوات الشيعية ولكنهم طبعاً سيخضعون الأمر الواقع لهم والحجة واضحة الاصوات غير المسيحية هي التي ادت للفوز ويُنسون ناخبيهم ان عملية حسابية صغيرة يمكنها ان تظهر نسبة المسيحيين الذين انتخبوا عون في تلك الدوائر...

أما المضحك المبكي هو موقف المسيحيين القواتيين، هؤلاء الشباب الذين وقفوا يوم الانتخابات 2005 وبطريقة استفزازية يدغدغون مشاعر الناخبين ويوزعون المناشير مستحضرين فيها صوراً من 7 و 9 آب ومنتقدين تحالف عون - المر يومها متجاهلين تحالف جعجع – جنبلاط، فهل سيسجلون موقفاً اليوم؟

ففي النهاية لا يصح الا الصحيح، الغربلة تسقط السيء، وها هي صورة الانتخابات في 2009 أصبحت واضحة فالمر حاول تغيير طعمه ولم ينجح، الطريق كان صعب عليه فهو يفضل الطريق الأقصر والأسهل، فيلبس ثوب المسيحية ويدافع بشدة عن البطريرك الماروني بالرغم من ان المسيحية الحقيقية هي في اختيار الطريق الأطول والأصعب...وليس خطأً ان يكون في مكانه المناسب جنباً الى جنب مع غبريال المر وال MTV ونسيب لحود، وامين الجميل و..... في مواجهة مع ماضيه، لأان آخر الدوا الكي، فعله يداوى بالتي كان هي الداء....


رولا أحوش البستاني

18.02.09

20.1.09

أمانة الى العاصي

كنا نعيش منذ زمن في نصف وطن
شُرخ يوم رحل العاصي
وها هو اليوم لا يبقى من الوطن
الا بضع أغصان صامدة كالأرز
في قلب الوديع الصافي والصبوحة الشحرورة والفيروز السفيرة....

ان الوطن يبعث اليوم منه قطعة الى عالم الحياة
عالم فيه من الألحان والجمال والابداع ما يستحقة الكبار امثال منصور الرحباني!!!

أمانة استاذنا ان تبلغ عاصي ان فيروز امانة في عيوننا وقلوبنا وعقولنا
أمانة ان تخبره ان الفن مليء بالأشواق والحنين والتأوهات لفراقه
أمانة ان تحمل له على جناحيك جانح الوطن المكسور
ومعاً في دنيا الخلد تحاولان اعادة وصل ما تبقى من لبنانكم ولبناننا معاً
وما تبقى من لبنان الفكر والابداع والجمال!!!

على يمين الآب تجلسان
وبيمين العظماء تشهدان للحق
فعلى يمينه كل الدعوات مستجابة
فلأرواحكم سلام الأحباء
وكما على الأرض كذلك في السماء،
صلوا دون ملل للبنان الحبيب
ليعود كما كنتم تحلمون دائماً،
أرض القديسين والأنبياء
ومرقد العباقرة والعظماء....

رولا أحوش البستاني
16.01.2009

13.12.08

زيارة استثنائية لرجل استثنائي

زيارة العماد عون الى سوريا شكلت مفرقاً لا بد من الوقوف عنده في حياة اللبنانيين عامة والمسيحيين المشرقيين خاصة

فالجولة رسخت صداقة قد تؤدي حتماً الى فتح كل الملفات العالقة واعادة البحث بها ولكن بشكل جدي وصولاً الى حلول حقيقية وأكيدة ونهائية

لا يمكن لخصم او صديق للعماد عون التقليل من اهمية هذه الزيارة ولا يمكنه الا وان يتابعها كاملة منذ وصول الطائرة الى مطار بيروت ذهاباً حتى وصولها اياباً حتى ولو لوجود ثغرة تمكنه من الاستفادة منها انتخابياً

هذه الزيارة الاستثنائية التي علّمت سوريا ان تكرم الكبار مرفوعي الرؤوس بعد ان كانت تكرَّم يومياً في لبنان من صغائر النفوس، جعلت من العماد عون رجلاً استثنائياً في زمن المصالح وموازين القوى التي تلعب دوراً رئيساً في السياسة اللبنانية العربية الاقليمية والدولية.... في زمن التحولات والتغيرات كان القرار ، مرة "رجل حرب" عند مواجهة الدّ الاعداء يوم كانوا مغتصبون، ومرة اخرى عند مد يد الصداقة لأشقاء الجوار والحدود يوم اصبحوا مغتصَبون من كل الالسنة، فوقف رجل السلام وقفة خصم شريف ليقول ما لم يقله الأصدقاء الغدارون: ان لبنان وسوريا في مرحلة تصحيح المسار من اجل الحفاظ على المسيحيين والمصير....

ليس المسيحي بالطبع وحده المعني بهذه الزيارة انما لبنان ككل، ولكن لن ننسى بانه ولسنوات طوال هذه الفئة من اللبنانيين اي المسيحيين همشت سياسياً واجتماعياً... بينما كان فريق واحد يتحكم بالبلد كدمى بين ايدي الاحتلال، تارة يفتحون بمفاتيحهم ابواب بيروتنا ويصدرون اوامرهم وطوراً يعيدون اغلاقها في وجه من لا يستجيب، وحده العماد عون وبزيارته هذه استطاع اعادة ترميم الصورة المشوهة للمسيحيين والتي رسمها بعض الوصوليون الضعفاء الذين ارادوا الالتحاق بالفريق الحاكم آنذاك فقط للبقاء في الحكم عبر الحكومة اوالبرلمان بينما كان المسيحيون الحقيقيون منفيون يقاتلون من أجل السيادة والحرية والاستقلال....

استطراداً، خبر "اليوم بفلوس بكرا ببلاش"، آل الحريري يستدعون الناس من الخارج للانتخابات بشروطهم، مدة الاقامة لا تتعدى الخمسة عشر يوماّ مقابل حجز طائرةTicket مجاني اياباً وذهاباً واذا تعدت الاقامة المدة المشروطة، يدفع المعني نصف قيمة الحجز... خبر موثوق ومؤكد "طازة" من صديقة عزيزة في اوستراليا.... شجعتها على المجيء على حساب آل الحريري والانتخاب لمن تريد كما فعل كثيرون مقيمون في لبنان في انتخابات سابقة حين حاولوا رشوتهم بالمال فقبضوا المال وانتخبوا الضمير... ولا يأسفن احد او يشعرن بالخيانة اذا "قبض من هون وانتخب من هونيك..." لأنه هذا المال الممنّن والمشروط هو من مال الشعب المسروق لسنوات وما هو الا القليل القليل منه ولاستعادته كاملاً يجب الانتخاب للحق وانهاء الباطل... وياما الها ستي عند سيدي....

وبالعودة الى الأساس، تبقى الزيارة محور كل الاحاديث والشاشات منذ كان الاعلان عن امكانية اجرائها ولحين حلول حدث جديد قد يقوم به العماد عون فيستقطب الأخصام اكثر من الاصدقاء... ولذلك وبهذه الزيارة استطاع العماد عون التأكيد مرة جديدة انه الرجل اللبناني الحقيقي والزعيم المسيحي بامتياز... وهنا يصدق القول كما صدق دائماً بكل ما فعل هذا الرجل التاريخي: "عون...رجع الحق لصحابو" .... والآتي قريب!!!

رولا احوش البستاني

13.12.2008

9.10.08

مفتاح الجرأة....

... وبكل جرأة تخبر الزميلة الاعلامية ضيفها الأمريكي "هايل" ان سوريا تنشر جيشها على الحدود وذلك لمنع الارهابيين من الدخول اليها، عندها السيد "هايل" وبفكره الأمريكي يوضح ان على سوريا الاهتمام بكل ما هو داخل حدودها أما بالنسبة للارهاب فهي مصدره الأول .... واذ...وبكل جرأة أرادت عدسات كاميرا المحطة ابراز الابتسامة الماكرة التي رسمتها الزميلة الاعلامية والتي تحمل الكثير من التصفيق لكلام ضيفها الكريم ....

ومن ثم تسأل: ماذا لو دخلت سوريا لبنان؟؟ فأجاب "هايل" بدبلوماسية الهروب من الجواب: لن أبني رأيي على افتراضات.
لذا كررت الزميلة الاعلامية سؤالها بطريقة شبه التذاكي: ماذا ستفعلون اذا ما عادت سوريا الى لبنان؟ وكأنها تنتظر جواباً شافياً لغليلها يمكنها من تسجيل هدف في مرمى سوريا و من رسم ابتسامة أخرى ولكن شامتة هذه المرة...أما الداهية الأمريكي حافظ جيداً على "ماء الوجه" مكرراً جوابه نفسه مخلفاً وراءه خيبة "اللا معلّق ولا مطلّق"....

أرادت الزميلة الاعلامية معرفة المزيد عن السياسة المستقبلية الأمريكية ولكن على ما يبدو انه سقط منها سهواً مفتاح بيروت والذكرى السادسة لتسليمه لغازي كنعان وتسليم لبنان لبراثن رستم غزالة.

وللزميلة الاعلامية ... وبكل جرأة ما يلي:

ان من يملك مفتاح بيروت فهو حكماً أهدي لبنان بأرضه وشعبه، ان عاصمة لبنان هي قلبه النابض وشعب لبنان هو الدم الذي يضج به هذا القلب، فاذا ما ارادت سوريا العودة فهي ما زالت تملك كل المفاتيح ولن تحتاج لخلع الأبواب كاللصوص لأنها رب البيت ومالكه ووليه... أما الفضل وكل الفضل في ذلك يعود لأرباب السيد "هابل" المحافظين الجدد المتحفظين على لبنان لسنوات طوال و لأصحاب الصحون الحريرية المجبولة بالدم والدموع التي تقدم عليها مفاتيح الأوطان، سارقي شعار 14آذار هؤلاء النضاليون الجدد والمستجدون في السيادة والحرية والاستقلال....


رولا أحوش البستاني
assafir 18.10.08
09.10.2008